شيء من الماضي

و ما كل نفس حين تلقى حبيبها… تسر و لا كل الغياب يضيرها

متى تبصر القدس العتيقة مرة… فسوف تراها العين حيث تديرها

يحضرني تميم كثيراً هذه الأيام بهذه الأبيات..، و إن لم أجد لها نظيرا في باقي شعره، و كأن تميم قد صام عن أن يحب إلا وطنه… و لا عجب، فما المتوقع من ابن رضوى و مريد… الثلاثي العاشق أبدا، المتفجر إبداعا و عاطفة…

هذه المرة، كانت صديقة طفولتي، أو لأقل: أختي الكبرى.. لم نولد من بطن واحد أنا و شذى، لكني أعلم جيدا كم تعلقت بها، كم تلمست خطاها، كم أعدت ترتيب حياتي لجملة عارضة منها.. الطفلة أبدا، المرحة دوما، و المحبة جدا.. أو هكذا أذكر! لكم نميل لتقديس أيام الطفولة!

لم يكن في لقائنا أي من ذلك… نعم، أميز وجهها من 1000 وجه، و أخبر عن ذات الابتسامة التي لم تفارقها منذ أن كنا صغارا…. لكن شيئا ما تغير…  ربما كنت أنا، ربما كانت هي، ربما كنا معا… نعم التقينا، و لكن… بعد عشر سنين، لم نعد نحن… أصبحنا خيارات مختلفة، أفكارا مختلفة، توقعات مختلفة…

أرغب أن أراها مرة أخرى، و لكن….

هل تخرج ريشا من رأسي؟ هل أحدثها كما “يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمان”؟ لا أدري اليوم… و لكن لازال لدي أسبوع… لي أن أتمنى، لي أن أحاول، ثم لي أن أرضى بما هو كائن، فهو الأفضل حتما….

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s